الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
69
فقه الحج
أحدها بالنصوص الواردة في العبد ، مثل رواية معاوية بن عمار « 1 » قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : مملوك اعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج » . « 2 » باستظهار عدم خصوصية للعبد من النصوص وأن المناط الشروع حال عدم استكمال شرائط الوجوب واستكمالها قبل المشعر . وفيه : منع استظهار ذلك ، لأن إلغاء الخصوصية محتاج إلى القطع بعدم دخالتها في الحكم ، مثل رجل شك بين الثلاث والأربع فإنه يلغى خصوصية الرجولية للقطع بعدم دخلها في الحكم ، وأنا لنا ذلك فيما نحن فيه ، مع أنه لو قلنا بإلغاء الخصوصية يلزم أن نقول به فيمن حج متسكعاً ثمّ استطاع قبل المشعر مع أنهم لا يقولون به . وثانيها : ما ورد في أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه قبل المشعر ، مثل رواية الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، « 3 » عن محمد بن أحمد
--> ( 1 ) - معاوية بن عمار من الطبقة الخامسة ، كان وجهاً من أصحابنا ، متقدماً كثير الشأن عظيم المحل ، ثقة ، وكان أبوه عمار ثقة في العامة ، وله كتب عن ابن أبي عمير ومحمد بن سكين وصفوان بن يحيى ، وطريق الصدوق إليه صحيح ومن كتبه كتاب الحج . وأما والده عمار بن معاوية الدهني ، قال في تهذيب التهذيب : يقال ابن أبي معاوية ويقال ابن صالح ، ويقال ابن حبان أبو معاوية البجلي الكوفي ، وروى عن أبي الطفيل وأبي سلمة بن عبد الرحمن و . . . وأبي جعفر الباقر عليه السلام وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر وطائفة ، وعنه ابنه معاوية ، وشعبة وسفيان وإسرائيل وجابر الجعفي وعبيدة بن حميد وشريك وآخرون . قال أحمد وابن معين والنسائي : ثقة ، وقال ابن المديني : عن سفيان قطع بشر بن مروان عرقوبيه في التشيع ، وذكره ابن حبان في الثقات ، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 2 . ولا يخفى عليك أن الباب المذكور وإن كان متضمناً لخمسة أحاديث إلا أن الظاهر رجوعها إلى ثلاثة ، بل عدم إثبات أزيد من اثنين به . ( 3 ) - لعله هو من كبار الطبقة الثامنة ، جليل القدر كثير الرواية .